19/11/2014
قصيدة غرفة التعذيب – في عيادة طبيب الاسنان
كفكف دموعك فالبكا لاينفع
ودع القصائد فالمصيبة أفظع
قد كانت الكلمات تؤنس من ثوى
في غربة ، وتعين من يتلوع
وبها ينادى للوقيعة إن دها
خطب بقوم ، أو أتاهم مفزع
وبها لكل العاشقين رسائل
وبها تذل قبائل أو ترفع
لكن من بات الليالي يشتكي
ألما بأسنان تثور وتلمع
ماذا ستنفعه القصائد كلها؟
ياليت شعري ما عساها تصنع ؟!
قال الدواء بأن تزور عيادتي
فبها بإذن الله طب أنجع
فأتيته مترددا مترقبا
طورا أقوم وتارة أتمنع
حتى دخلت لغرفة التعذيب حي
ث جرى بها ما لم أكن اتوقع
هجم الطبيب بمعوليه كأنه
في الأرض يحرث تربها أو يزرع
أو أنه في الصخر يخفر خندقا
وبمخلب كالليث قام يقلع
أنيت حتى ضاع في حلقي الصدى
ورجوته ؛ لكنه لايسمع
شد الوثاق علي أدمى مقلتي
أوما يحس بشاعر يتوجع؟!
في كل ضرس بات يحفر خندقا
من هوله شم الجبال تصدع
وترى ملائكة العذاب بقربه
يعطونه الأدوات ، وهو (يفظع)
وتراه يمزج خلطة سحرية
وبها يسد خنادقي ويرقع
حتى انتهى وقد انتهيت وقال لي :
هون عليك فكل طب موجع
ودعته وكفيت شر قتاله
ودعوت ربي أنني لا أرجع
دمشق الفيحاء 18/8/2014
بقلم الشاعر: ايمن منصور
مع تمنياتي لكم بأسنان سليمة لا تزور طبيب