08/12/2025
رسالة الدكتورة مريم العمامي – رحمها الله – إحدى ضحايا الإهمال الصحي في ملف السرطان:
لقد بلغ الاستهتار ب المريض الليبي حدًّا غير مقبول. فالدولة التي كانت تولي مرضى الأورام كل الاهتمام والإمكانيات، أصبحت اليوم تتجاهل معاناتهم ولا تلتفت إليهم، رغم خطورة حالتهم وحاجتهم المُلحّة للعلاج.
وفوق هذا، تتناقل الأحاديث والفضائح حول العبث بملف مرضى الأورام، من ضياع حقوقهم إلى توريد أدوية غير مطابقة وشراء مستلزمات مغشوشة، في اعتداء صارخ على حياة الإنسان وكرامته.
وما هذا إلا جزءٌ بسيط من جوانب عديدة يعاني منها الليبيون، في وقت تتزايد فيه المخاطر الصحية، من دخول بضائع غذائية مشبوهة ومضرة بالصحة إلى الأسواق، إلى غياب الدور الفعّال للدولة والجهات الرقابية والجمارك، أو محدودية أدائها على أقل تقدير.
إلى متى يستمر هذا الإهمال؟ وإلى متى نصمت بينما أرواح الليبيين تُهدَّد، ومرضانا يئنّون تحت وطأة العوز وسوء الخدمات، في حين تنعم “القطط السمان” باستغلال هذا الجرح المفتوح في جسد الوطن دون رادع أو محاسبة؟
إننا جميعاً مسؤولون أمام الله قبل الناس، ومسؤولون أمام ضمائرنا على هذا الصمت، وعلى ترك المرضى وحدهم في معركتهم من أجل البقاء.