17/10/2022
تبقع الميناء الفلوري هو أحد الأمراض السنية الوبائية التي تؤثر على الناس الذين يتناولون كميات زائدة من مادة الفلور في فترة تشكل الأسنان وغالبا من مناطق التي تعتمد علي مياه الابار في الشرب
حيث أن الماء الذي يحوي 0.2-0.6 جزء/مليون من الفلور يعتبر مقبولاً عملياً .. لكن الخطورة تكون عندما تتجاوز كمية الفلور في مياه الشرب عن 1 جزء/مليون حيث أن هذه الكمية الزائدة تؤثر على الخلايا المشكلة للميناء أثناء فترة تشكل السن و تعطي الأعراض المرضية.
يتظاهر تبقع الميناء الفوري على شكل بقع طباشورية بيضاء تتحول إلى بنية فيما بعد و تتراوح شدتها بين الشفوفية البسيطة إلى الإهتراء السطحي البسيط أو الشديد و أغلب الأسنان المتأثرة هي الرباعيات و الثنايا العلوية و السفلية التي تبدي غالباً تأثراً متشابهاً بالتسمم الفلوري.
الفلور مادة مستمدة من الهواء الصادر عن التربة المحتوية على كمات ضخمة من الفلور , بعض الغازات الطبيعية, مياه المصانع, و تنتج عن حرق الفحم المنزلي , كما توجد في بعض الأطعمة كالسمك و الحبوب و الموز و البطاطا و الشاي.
حسب دراسة إحصائية في الولايات المتحدة الأمريكية في مركز السيطرة على الأمراض الوبائية (CDC ) عام 2005م فقد كان أكثر من 32% من الأطفال يعانون من أحد أشكال التصبغ الفلوري و 2-4% منهم كانت إصابته شديدة أو متوسطة. هذا ما دعى العلماء فإعادة النظر في عملية إضافة كميات من الفلور لماء الشرب الطبيعي في بعض المناطق و خاصة أن زيادة الفور لا تؤثر فقط على الأسنان فهي تؤثر أيضاً على بنية العظام أيضاًُ.
يلعب الفلور بنسبته الطبيعية دوراً هاما ً في وقاية الأسنان من النخر والتسوس حيث أن تركيب المادة المتمعدنة في الأسنان بشكل رئيسي هي بلورات هيدروكسي الأباتيت و عند و جود الفلور بنسبته الطبيعية في مياه الشرب فإنه يلعب دوراً في استبدال جزيء الهيدروكسيل –oH في هيدروكسي الأباتيت بجزيء فلور –f مما يحول التركيب البلوري لجزيء فلور الأباتيت و الذي يتميز بقصر الرابطة البلورية و صعوبة تحطمها مما يعطي البنية البلورية للأسنان مقاومة أكبر و بشكل مشابه يتم الاستفادة من ذلك بالمس الفلوري لأسنان الأطفال لوقايتها من النخر السني. لكن عندما تكون كمية الفلور زائدة فإن تأثيرها لا يتوقف عند هيدروكسي الأباتيت بل يصل لمصورات الميناء و يلعب دوراً سلبياً في عملها مما ينتج عنه ميناء ناقص أو سيء التصنع بدرجات مختلفة.